في المرحلة اللاحقة من التدريب ، تستطيع الاستعانة بأحد أصدقائك ، بحيث يمر بجانب الكلب بصورة طبيعية ، و يقف على بعد أمتار منه .
ينظر إلى الغرض ، ثم ينقل نظره إلى الكلب . هنا تتلاقى نظرات الكلب و المهاجم ز عند ذلك يقوم المهاجم بخطوة إلى الخلف ليظهر للكلب بأنه
سينسحب ، أي أنه لا يجرؤ على لمس الغرض المحروس ، لأن الحارس موجود .  ،
بعد ذلك يخطو عدة خطوات إلى الوراء و يتوارى عن الأنظار دون أن تحصل مجابهة بين الكلب و المهاجم .
عادة ، الخطوة إلى الوراء من قبل المهاجم ، قد تجبر الكلب على إطلاق زمجرة بشكل تحذير . و هذا ما يدفع بالمهاجم إلى الهرب لكي
يثبت للكلب بأنه قد خاف منه و لن يجرؤ على التقدم ، مما يعطي معنويات جيدة للكلب و مفهوما واضحا بأن المهاجم كان يريد سرقة الغرض
من خلال توزيع نظراته بين الغرض و الكلب . لكن الكلب هو الذي منعه . فيعرف الكلب عندئذ الرباط بينه و بين الغرض و المهمة الموكولة إليه
قد لا يستجيب الكلب عند اقتراب الغريب المهاجم ، لذلك لا بد من قيام المهاجم بخطوتين إلى الإمام بدلا من العودة إلى الوراء ، لكن الخوف
يجب أن يكون باديا على وجهه لكي يظهر للكلب أن الخوف هو الذي يمنعه من الاقتراب ... ثم يقترب شيئا فشيئا ، و يمد يده إلى الغرض
ببطء مع انتقال نظره الخائف ما بين الكلب و الغرض
عندما تلمس يده الغرض ، من المفترض هنا أن يهاجم الكلب السارق أو يزمجر على الأقل ، على السارق أن يهرب بسرعة و يتوارى
عن الأنظار ليعطي لذة الانتصار إلى الكلب الحارس . ملاحظة مهمة نعطيها للمهاجم ، و هي أن يكون محنا بلباس خاص سميك يحميه
من عضات الكلب في يده و فخده و جسده و رقبته ، و إلا فانه سيتأذى كثيرا ، و قد ينقل إلى المستشفى إذا ما كان الكلب عنيفا في دفاعه .
- و الآن لماذا طلبنا أن يكون الغرض على بعد متر من الكلب ؟
لأن المهاجم يجب أن ينقل نظره بين الغرض و الكلب . و المدافع يجب أن يفهم طبيعة هذا الاختلاف في النظر . أما إذا كان الغرض إلى
جانب الكلب ، فالنظرتان تكون بمثابة نظرة واحدة ، و لا يمكن للكلب أن يفرق بينهما أو يفهم مغزاهما .
في المراحل اللاحقة من التدريب ، نضع الغرض إلى جانب الكلب مباشرة ،
بعد أن يكون قد فهم أهمية الغرض و مطلب المهاجم و معنى الحراسة .